المحقق البحراني
50
الحدائق الناضرة
وعن المفيد التعليل لما ذهب إليه بأن المبيع انتقل إليه ، فيكون ضمانه عليه ، والتأخير لمصلحته ، وأجاب في المختلف بالمنع من الملازمة ، ونفى البأس عن قول ابن حمزة ، وظاهر أبي الصلاح ، مع اختياره القول المشهور ، وقد عرفت ما فيه . وبالجملة فالظاهر هو القول المشهور لما عرفت والله العالم . الخامس قد عرفت سابقا أنه لو قبض البايع الثمن أو المشتري المبيع فإنه لا خيار ، ونقل في الدروس عن الشيخ بأن له قولا بأنه لو قبض المبيع وتعذر الثمن فإن للبايع الفسخ ، ثم قال : وفيه قوة . قال في المسالك : " وكان مستنده خبر الضرار ، إذ لا نص فيه بخصوصه ، وليس ببعيد ، إلا أن التمسك بلزوم العقد ووجوب الوفاء به أقوى ، وأخذه مقاصة لدفع الضرر إن تمكن من أخذ العين ، وإلا فلا يدفع بالفسخ انتهى وهو جيد . السادس قال في المختلف : لو قبضه المشتري ثم تلف ، فإن كان في مدة الثلاثة كان من مال المشتري دون البايع ، وإن هلك بعدها فكلام الشيخ يشعر بأنه من مال البايع . واحتج بأن له الخيار بعد انقضاء الثلاثة ، لأن عبارته هكذا إذا باع الانسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع ، فإن العقد موقوف ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له ، وإن مضى ثلاثة أيام كان البايع أولى بالمتاع ، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبضه إياه كان من مال البايع دون مال المبتاع ، وإن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة كان من مال المبتاع دون مال البايع ، وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البايع على كل حال . وفيه نظر إذ مع القبض يلزم البيع . انتهى . وهو جيد إلا أن من المحتمل وإن بعد بالنسبة إلى سياق العبارة المذكورة إلا أنه غير بعيد بالنسبة إلى طريقة الشيخ في التعبير ، وهو الموافق للقواعد ،